السيد مهدي الرجائي الموسوي

538

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ألا في سبيل اللَّه من راح نجله * أسيراً وفي قيد الأداهم مؤسرا فيا ليت شعري هل درى أحمد بما * جنت آل حربٍ ليت أحمد لا درى فيا لك رزءً جدّد الشجو في الحشا * وأثكل طه والبتول وحيدرا وقال راثياً جدّه الإمام الحسين عليه السلام : ليت المحرّم بالمحاق هلاله * فجع النبي بما تجرّع آله شهرٌ بسيف الشرك طلّ دم الهدى * والذكر قد طمست به أطلاله وتعطّلت أفلاكه وتزلزلت * أركان عرش اللَّه جلّ جلاله ملئت مآتمه العوالم كلّها * والدين قد بلغ السما إعواله شهرٌ به وترت أمية حيدراً * فقضت بعرصة كربلا أشباله وصلته بالبيض القواطع والقنا * فتقطّعت بنصالها أوصاله قد حلّلوا دمه وحرّم بينهم * للَّه في الشهر الحرام حلاله أغريت يا يوم الطفوف بحادثٍ * يوم القيامة دونه أهواله ورد ابن حيدر والهدى مرفوعة * أعلامه مجرورة أذياله مستنجداً بعزائمٍ علويةٍ * صدر الفضاء يضيق منه مجاله جرّار عادية له من حيدر * وثباته وثباته ونزاله ماضي العزائم كلّما ورد الوغى * صدرت موردة الخدود نصاله مختالةً بدم الفوارس خيله * مرتاحةً يطلي الردى أبطاله وكأنّما ليل القتام نجومه * زرق الأسنّة والحسام هلاله وكأنّما رسل المنايا للعدى * أرماحه وصفاحه ونباله وافى بأثقال الهدى وبكربلا * ضربت سرادقه وحطّ رحاله للَّه موقفه بمضطرم الوغى * حيث المخذّمة الرقاق ظلاله يغشاهم والجيش يخفق قلبه * حذر الردى ويمينه وشماله فرداً يكرّ عليهم لم يثنه * إكثاره عدداً ولا إقلاله ما بعد وقعة كربلا لمحمّدٍ * يومٌ يسرّ به الوصي وآله سامته حربٌ يوم حرب خضّبت * بدم الحسين حرابه وصقاله